تقرير الملتقى الاقتصادي لاتحاد غرف الصناعة والتجارة العراقية 2017

نظمت الغرفة العربية الإيطالية المشتركة مؤتمر رجال الاعمال العراقي -الإيطالي بالتعاون مع اسولومباردا  اتحاد الغرف الصناعية في ميلانو  ولودي ومونزا  ,واتحاد الغرف التجارية العراقية  وذلك في ميلانو بتاريخ 11/10/2017 في مقر  اسولومباردا .  شهد هذا المؤتمر النجاح بمشاركة وفد رفيع المستوى من العراقيين ونخبة من المتحدثين الايطاليين كما حضره اكثر من خمسين مشاركا. حيث تمت مناقشة الإمكانيات الهائلة للاقتصاد العراقي مما اجتذب اهتمام المشاركين

بدأ الملتقى بالترحيب بالحضور من قبل مسؤولة العلاقات الخارجية في اسولومباردا  السيدة جوليا ريبيتو  ونائب رئيس الغرفة العربية الإيطالية المشتركة بيترو رمبينو  ليترك المجال للمتحدثين.

طرح الباحث والمشارك أندريا بليباني في ايسبي وجامعة كاتوليكا الصورة الجيوسياسية للعراق مشيرا الى إيجابيات التعدد الثقافي في المجتمع العراقي.  وذكر بانه يمكن التعايش بين الجميع رغم الحروب التي أدت الى الواقع الصعب الذي يعيشه العراق حاليا , وان وحدته تخدمه اكثر من التقسيم

بينما تمنى رئيس الوفد العراقي السيد محمد ضياء حسين عمران, رئيس غرفة تجارة واسط مزيد من التعاون المثمر بين اتحاد الغرف التجارية العراقية والغرفة العربية الايطالية المشتركة  معولا على استمرار  انعقاد الملتقيات بشكل دوري ومستمر .  اكد بان هناك طموح مشترك ومسعى جاد بين العراق وايطاليا , لقد شهد التيادل التجاري بين البلدين قفزة نوعية وسرعة من جانب النمو التجاري حيث بلغت الصادرات الإيطالية الى العراق اكثر من خمسة مليارات  دولار . لا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين على توريد البضائع التجارية فقط بل في تنشيط الاستثمار الذي هو العامل الأساسي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الى الامام. ان الحكومة العراقية جادة في تسهيل الإجراءات من اجل خلق بيئة استثمارية جاذبة. كما دعا الشركات ورجال الاعمال الايطاليين للعمل في العراق واغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة . وأشار الى استعداد اتحاد الغرف التجارية لدعم أي توجه يخدم مصلحة البلدين وتقديم التسهيلات وتعريف المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية. ان الحكومة العراقية عازمة على المضي في انجاز عملية التحول الاقتصادي نحو اقتصاد السوق وتفعيل دور القطاع الخاص وتهيئة مستلزمات النهوض به وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبة,  فضلا عن سعيها  الى اجراء العديد من الإصلاحات التشريعية والقانونية من اجل تهيئة المناخ الملائم امام المستشارين ورجال الاعمال والشركات الإيطالية , لممارسة دورها واعطاءها الفرص الحقيقية لاقامة المشاريع الاستثمارية في العراق , منفردة او مشاركة مع الشركات ورجال الاعمال العراقيين . ان العراق عازم على المضي قدما في الانفتاح على المحيط الخارجي في تحقيق شراكة استراتيجية مستدامة. ان النشاطات التي تدعمها الحكومة الايطالية وبعثة الأمم المتحدة في العراق من خلال منظمة اليونيدو حققت نجاحات كثيرة , منها مشروع  تشجيع الاستثمار في العراق حيث يعمل المشروع على دعم مجتمعات الاعمال العراقية من خلال شبكة من مراكز تطوير المشاريع تقع في العديد من المحافظات العراقية .لذا  نقترح على الحكومة الإيطالية ومنظمة اليونيدو لمبادرة مماثلة في محافظة واسط

اما رجل الاعمال وعضو غرفة تجارة واسط السيد ياسين محسن الجامعي أشار بان العراق مستعد لتنمية اقتصاده وانه الوقت المناسب لتسليط الضوء على جميع الصناعات المحتملة فيه.  ان العراق وإيطاليا تربطهما علاقات تاريخية ويجب تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات لا سيما في قطاع البنية التحتية وصناعة النفط والغاز ,  مما يتيح فرصا استثمارية كبيرة  وواعدة للشركات المختصة. ان العراق عازم على تعزيز  التعاون في عدد من المشاريع الاستراتيجية لتطوير القطاع الخاص .  كما يدعو الشركات الإيطالية على الاستثمار في العراق لما تمتلكه من قدرات هائلة في الاستثمار وهناك فرص واسعة في مجال البنوك والتعدين والسياحة والزراعة والعديد من القطاعات الأخرى

قدم المستشار الدكتور عبد اللطيف نايف عبد اللطيف نائب رئيس مجلس الدولة نظرة عامة مفصلة عن العراق والقوانين التي تفيد المستثمر وكيفية الاستثمار في العراق والامتيازات التي يحصل عليها . مؤكدا بوجود فرص واعدة للاستثمار لان العراق يتسم بوجود مقومات داعمة لعملية استقطاب رؤوس الأموال . ولا بد من تسليط الضوء على الإعفاءات التي يوفرها قانون الاستثمار  العراقي لجذب الاستثمارات الأجنبية. كما عرض الاتفاقيات الثنائية والمتعددة المنظمة للاستثمارات والخاصة في التحكيم التجاري, معللا  اهم الضمانات والمزايا في قانون الاستثمار   منها

حماية المشاريع الاستثمارية المرخصة من المصادر او التأميم ,تمليك المستثمر الأراضي المخصصة للمشاريع السكنية العائدة للدولة والقطاع  العام , منح قروض ميسرة مع مراعاة انجاز 25 بالمئة من المشروع ,تمليك المستثمر العراقي الأراضي المخصصة للمشاريع الصناعية ويجوز عقد شراكة مع المستثمر الأجنبي في التمويل والإدارة , الاعفاء من الضرائب والرسوم للمشاريع الحاصلة على إجازة استثمار تصل لمدة 10 سنوات اعتبارا من تاريخ التشغيل , منح بعض المشاريع )الفنادق, المستشفيات , التربوية والتعليمية والسياحية( , اعفاءات إضافية من رسوم استيراد الأثاث واللوازم لأغراض التجديد مرة كل 4 سنوات ,استثناء الأراضي والعقارات المخصصة لاقامة المشاريع الاستثمارية من بعض

التشريعات ) قانون بيع وايجار أموال الدولة , قانون الاستثمار الصناعي , تعليمات تنفيذ العقود الحكومية ….الخ (, اعفاء المشروع الاستثماري السكني من رسوم الافراز ورسوم التسجيل , اعفاء المواد الأولية المستوردة لأغراض التشغيل التجاري من الضرائب والرسوم الجمركية , السماح للمستثمر الأجنبي حق التداول في الأسهم والسندات في سوق العراق للأوراق المالية الاستثمارية , حق التامين على المشروع الاستثماري لدى شركة تامين عراقية او اجنبية , فتح الحساب بالعملة العراقية او الأجنبية لدى احد المصارف عراقية ام اجنبة , اخراج راس المال وعوائده حق الإقامة للمستثمر والعاملين في المشاريع الاستثمارية في العراق وتسهيل دخولهم وتنقلهم , استئجار الأراضي لاقامة المشاريع لمدة تصل الى 50 سنة قابلة للتجديد حماية تسوية منازعات الاستثمار بواسطة التحكيم. يكون التحكيم الوطني وفق إجراءات قانون المرافعات المدنية بينما يكون التحكيم الدولي في حالات الضرورة عندما يكون أحد الأطراف اجنبا. كما ذكر أيضا اهم الاتفاقيات المتعددة الخاصة بالاستثمار والتي تضمنت احكام خاصة بالتحكيم التجاري, الاتفاقيات الثنائية في مجال تشجيع وحماية الاستثمار الاتفاقيات المتعدة في مجال الاستثمار التي انضم اليها العراق واهم العقود الاستثمارية التي يضمنها قانون الاستثما

اما المحامية باربرا كافالين من مكتب روديل وشركائه طرحت الجوانب القانونية للعمل في العراق عارضة شركاء الاستيراد والتصدير الرئيسيين. والقت الضوء على الاتفاقات الثنائية للاستثمار بين إيطاليا والدول العربية بينما هناك  اتفاقيات في مرحلة التفاوض  وأخرى مقرر ة مع بعض الدول. ان توقيع اتفاقيات الشراكة بهدف الى تنمية العلاقات الاقتصادية والتعاون في المجالات المختلفة وإيجاد الظروف المواتية لتطوير التبادل التجاري والاستثمارات . ان نجاح الاتفاقيات يعتمد على ما تحققه من زيادة صادرات وفتح أسواق

وفي نهاية المؤتمر عرض ممثل بانكا انتيسا سان باولو ماركو تريفيزان الجوانب المصرفية للعمل في العراق. أشار الى ان المصرف العراقي قد حقق إنجازات عديدة مثل التوقيع على اتفاقيات اطارية مع مؤسسات عالمية وحصل على خطوط من المصارف العالمية ذات السمعة الممتازة .  فهو يتطلع لزيادة الانتشار في سوق العمل لتقديم المساندة في الخدمات المالية. ان العمليات التي يقوم بها المصرف العراقي متوافقة مع الأعراف الدولية وهو يوفر خدمات ومنتجات مصرفية متميزة للسوق العراقي.  ومن المتوقع ان يزداد معدل النمو هذه السنة وان ثقة المستثمرين في المجتمع الدولي تؤكد على استمرار لتطوير العراق واقتصاده

® JIAC 2017 – C.F. 97866940584 - Credits